الشيخ محمد الصادقي الطهراني
428
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
من ثم « جان باتيست تاورينه » الفرنسي ، الذي سافر ستّ مرات إلى الشرق بين 1632 - 1668 م وزار إيران تسع مرات ، وسفرته الأولى كانت زمن السلطان صفي خليفة السلطان عباس الصفوي . يقول في كتابه حول ( آرارات ) ومهبط سفينة نوح عليه السلام : في خمسة ليوات - واحد المسافة آنذاك - يبتدء فاصل ( إيروان ) السفن . . » * . وتقول « ما دام ديولافوا » عن سفرتها سنة 1882 م عابرة عن آرارات : بناء على النقل التاريخي استوت سفينة نوح على قلة آرارات ، ولو أن جماعة صمموا على الصعود إلى هذه القلة - على صعوبته - لوجدوا سفينة نوح عليه ، هذه السفينة التي يريها القسس بمنظارات قوية من دير بحيرة « سوانگاه » بقفقاز وعند ذلك سوف يتناسون كل صعوبات الطريق » * . 5 كم عاش نوح عليه السلام ؟ : إنه عاش رسولا حسب النص « أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً » ولا تتحمل السنة ولا العام غير المعروف من حدهما الزمني ، والقول : علّه أسبوع وما أشبه حيث المصطلح في قديم الزمن هو ذلك التقدير للعام والسنة ، إنه غول ، حيث القرآن لا يتّبع غير المعروف من الصلاحات المتعودة زمن نزوله ، فلو كان السنة أسبوعا وما أشبه في زمن قبل القرآن - ولا دليل عليه - لم يصح في بلاغة عادية - فضلا عن القمة القرآنية - أن يستعمل في القرآن المخاطب - منذ نزوله إلى يوم الدين - من يفهمون من السنة ما يفهمون . ذلك ، وإذا كانت مدة رسالته ألف سنة إلا خمسين عاما فعمره أكثر منها بقدر يصلح لحمل الرسالة فهو ألف أو يزيد * ، وبذلك تثبت إمكانية هكذا تعمير واقعيا ، فلا استبعاد إذا لطول عمر صاحب الأمر عجل اللّه تعالى فرجه الشريف وهو أعظم من نوح عليه السلام محتدا ، وأحصل حاصلا من تأسيس دولته العالمية الكبرى . 6 وكم كان عدد الراكبين في السفينة ؟ : إنهم مع نوح عليه السلام يقرب كونهم ثمانين لعديد من الأخبار في تعديديهم ، والأخبار التي